ما هو عرق النسا؟هو العصب الأكثر ثخانة في الجسم، والذي يتكون من اندماج عدة جذور عصبية في نهاية العمود الفقري، وبعد مروره بالحوض والجزء الخلفي من الفخذ، ينقسم إلى فروع أصغر عندما يصل إلى الركبة، و ويصل في طريقه إلى العضلات المقابلة وجزء من جلد الجسم، ويعصب الجزء السفلي.
الألم الحاد الذي يبدأ عادة من الظهر ويؤثر على الوركين وقد يستمر إلى الساق وأيضا الساق نفسها يسمى ألم عرق النسا. وقد يصاحب هذا الألم تنميل وضعف.
نادرا ما يلاحظ ألم عرق النسا تحت سن 20 عاما، وعادة ما يكون أكثر شيوعا في منتصف العمر وفي الأعمار من 40 إلى 50 عاما. ويعتقد الباحثون أن ما يقرب من 43% من سكان العالم يعانون من عرق النسا. ولا يظهر هذا المرض فجأة، بل يتطور مع مرور الوقت.
الأسباب:
وعرق النسا هو في الواقع عرض وليس اسم مرض. إنها علامة على مشاكل أخرى تظهر كألم عرق النسا. أمراض مثل:
فتق القرص القطني، وهو انزلاق الفقرات القطنية على بعضها البعض (spondylolisthesis)وتضيق القناة الشوكية (canal stenosis)
بالإضافة إلى الأمراض الشائعة المذكورة، يمكن للأسباب التالية أيضًا أن تسبب إصابة العصب الوركي:الحمل، الالتصاقات، شد أو تشنج العضلات، أورام العمود الفقري، العدوى، كسر أسفل الظهر
الأعراض الشائعة لألم عرق النسا:ألم مزمن على جانب واحد من الورك أو الساق، والألم الثنائي نادر جدًا
ألم يبدأ من أسفل الظهر أو الوركين ويمتد إلى الفخذ والساق
الألم الذي يخف عند النوم أو المشي، ويزداد سوءًا عند الوقوف أو الجلوس
الشعور بالتنميل والوخز والضعف في الساقين
ضعف وتنميل عند تحريك الساق
آلام الظهر أضعف من آلام الساق
يتفاقم ألم عرق النسا بسبب الحركات المفاجئة، مثل السعال أو العطس أو تغيير الوضعية، على سبيل المثال، عند الوقوف
العلاجات:
1. العلاجات المحافظة:الغرض من هذا النوع من العلاج هو تحسين الأعراض والألم الناتج عن الضغط على العصب. هناك العديد من العلاجات لتحسين أعراض عرق النسا، ونذكر هنا بعض العلاجات الفعالة
2. العلاج الطبيعي:في المراحل المبكرة من آلام عرق النسا الشديدة، عادة ما يكون استخدام الكمادات الساخنة أو الباردة فعالا في تخفيف الألم. عادة، يتم استخدام كيس الثلج أولاً ثم كيس الماء الساخن. يجب أن تكون فترات استخدام هذا العلاج كل ساعتين. في حالة استخدام كيس ثلج، يجب وضع قطعة قماش أو منشفة بين الجلد وكمادة الثلج. كما أن استخدام طرق العلاج الطبيعي مثل TENS والموجات فوق الصوتية يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض.
3. المسكنات: عادة ما توصف العقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية مثل الأيبوبروفين والنابروكسين لتخفيف آلام عرق النسا. قد تكون مرخيات العضلات فعالة أيضًا على المدى القصير (من بضعة أيام إلى أسبوعين كحد أقصى).
4. العلاجات التداخلية: في حالة عدم الاستجابة للعلاجات السابقة، يمكن أن تكون الخطوة التالية هي استخدام العلاجات التداخلية. العلاجات مثل الحقن فوق الجافية أو التحلل النووي للأوزون. وبطبيعة الحال، فإن مقدار انفتاق القرص وحالة المريض مهمان لاستخدام هذه الطرق.
عادة، يتحسن ألم عرق النسا بمرور الوقت، وعادة ما يستمر وقت الإصابة الشديدة من بضعة أيام إلى 12 أسبوعًا كحد أقصى. بعد تحسن الألم يجب أن يخضع المريض للعلاج الطبيعي والعلاج بالتمارين الرياضية لمنع عودة الألم. كما يجب تغيير ظروف بيئة العمل أو نمط حياة المريض بحيث أنه مع الطريقة الصحيحة لتحريك ورفع الأشياء، يتم وضع أقل ضغط على العمود الفقري.
5. تمارين فعالة لآلام عرق النسا اعتمادا على نوع عرق النسا وكمية الألم الذي يعاني منه المريض، يتم وصف تمارين مختلفة
تقوية الحركات الغرض من هذا النوع من التمارين هو تقوية العضلات والأوتار والأربطة. تقوية عضلات الظهر والبطن والأرداف هي أحد الأهداف الرئيسية لتمارين التقوية
تمارين الاحماء تمارين التمدد فعالة في تقليل الألم. معظم الناس لا يقومون بهذا النوع من الحركة. من المهم جدًا شد عضلات الجزء الخلفي من الفخذين، من الخصر إلى الركبتين. هناك حركة فعالة أخرى وهي الانحناء على الركبتين واليدين وتمديد ذراع واحدة والساق المقابلة وتكرار الذراع والساق الأخرى بعد بضع ثوان.
التمارين الهوائية منخفضة المخاطر تعتبر الحركات منخفضة المخاطر مثل المشي أو السباحة أو العلاج المائي فعالة جدًا في تحسين أعراض عرق النسا. تتميز الحركات الهوائية بخاصية إطلاق الجسم للإندورفين أثناء هذه الأنشطة، وهو مسكن طبيعي للآلام ويخفف من آلام عرق النسا.
ويمكن للمريض القيام بهذه التمارين بمفرده وبالتناوب. تعتبر الرياضات مثل اليوجا والتاي تشي والبيلاتس مفيدة أيضًا إذا كان هناك مدرب يعرف حالة المريض.
العلاجات الجراحية إذا استمر الألم الشديد في الساق لأكثر من 4 أو 6 أسابيع، وإذا لم يستجيب المريض للعلاجات غير الجراحية، وإذا كان المريض غير قادر على القيام بالأنشطة اليومية بسبب خطورة المشكلة، فقد يكون الخيار التالي تكون جراحة مفتوحة.